مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
342
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
يُحَافِظُونَ ) ، وحكى في حقّها : ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآلِمُونَ ) من صباحهم لمساهم ، وهاتين الآيتين وما دونهما في حقّ صلاة الفجر ، لأنّها جامعة للصلاة ، فمنها إلى وقت ثان إلى الانتهاء في كميّة عدد الصلاة ، وإنّها الصلاة تشعّبت منها مبدأ الضياء ، وهي السبب والواسطة ما بين العبد ومولاه . والشاهد من كتاب اللّه على أنّها جامعة قوله : ( إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) ، لأنّ القرآن من بعد فراغ العبد من الصلاة ، فإنّ القرآن كان مشهوداً أي في معنى الإجابة ، واستماع الدعاء من اللّه عزّ وجلّ . فهذه الخمس أوقات التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ وأمر بها ، الوقت السادس صلاة الليل ، وهي فرض مثل الأوقات الخمس ، ولولا صلاة ثمان ركعات لما تمّت واحد وخمسون ركعة . فضججنا بين يديه ( عليه السلام ) بالحمد والشكر على ما هدانا إليه . . . ( 1 ) . حكم الصلاة في أوّل وقتها : 1 - حسين بن عبد الوهّاب ( رحمه الله ) : عن أبي هاشم ، قال : دخلت على أبي محمّد ( عليه السلام ) ، وكان يكتب كتاباً ، فحان وقت الصلاة الأولى ، فوضع الكتاب من يده ، وقام ( عليه السلام ) إلى الصلاة . . . فلمّا انصرف من الصلاة أخذ القلم بيده وأذن للناس ( 2 ) .
--> ( 1 ) الهداية الكبرى : 344 ، س 21 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 321 . ( 2 ) عيون المعجزات : 137 ، س 16 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 301 .